ركود اسعار العقار في دول مجلس التعاون الخليجي

ركود اسعار العقار في دول مجلس التعاون الخليجي شقق، فلل، ايجار، بيع

ركود اسعار العقار في دول مجلس التعاون الخليجي

حالة من الركود عانت منها سوق العقارات بدول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الخمس الماضية، وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية، تضمنت فرض ضرائب وارتفاع المعروض من الوحدات مع انخفاض الطلب، ولكن عام 2019 يحمل توقعات إيجابية للقطاع في ظل أسعار نفط جيدة وإطلاق مبادرات حكومية تحفّز جذب المستثمرين الأجانب. وتشير التوقعات إلى انتعاش مرتقب ودخول مستثمرين جدد بأسواق الخليج ورواج كبير بالمشروعات السكنية والإدارية والفندقية.

وفي بداية العام الماضي، تنبأ محللون بانخفاض على مستوى سوق عقارات الخليج، ومع بداية هذا العام ما زالت هذه التنبؤات موجودة، ومن المتوقع أن تستمر أسعار البيع والإيجار في التراجع هذا العام، سانحة بذلك للكثير من الأشخاص اتّخاذ قرارهم في الاستثمار وشراء العقارات بالمنطقة، وإعطاء الفرصة كذلك للمستأجرين للترقية والانتقال إلى منازل أكبر أو مواقع عقارية أكثر تميزاً.

ومع تراجع أسعار النفط في السنوات الماضية، اصبحت الدول الخليجيه تعي ضرورة بناء اقتصادات غير نفطية مستدامة، كي لا تكون عرضةً لتقلبات أسعار النفط. لذلك، بدأت السعودية وقطر والبحرين في تنفيذ مشاريع استثمارية من شأنها جذب الشركات الأجنبية عبر تسهيل القيام بالأعمال فيها، وإنشاء مناطق حرة تسمح للشركات الأجنبية بأن تحصل على 100% من ملكية أعمالها، بدلا من التشارك مع مواطن خليجي.

ويرى وسطاء عقاريون إن المبادرات الحكومية وبعض القرارات الجريئة من الممكن أن تضع القطاع العقاري على طريق الانتعاش، وذلك بعد ما شهد محطات عديدة ومثيرة أدت إلى تباطؤه خلال السنوات الماضية.

وذكروا أنه على الحكومة طرح المزيد من الأراضي سواء السكنية أو الاستثمارية أو التجارية، فانتعاش القطاع تأتي عن طريق توفير الأراضي وفتح المجال أمام القطاع الخاص لتطوير المزيد من العقارات.

إن حكومات الخليج تعمل على توفير إقامات طويلة الأجل لجذب المستثمرين وأصحاب الكفاءات، ومن شأن هذه السياسات أن تزيد الطلب على العقارات، سواء كانت سكنية أو مكتبية أو أصول تجارية أخرى.

وقال عقاريون ان الوقت لا يزال مبكراً للحديث عن الأثر الكامل لقوانين الإقامة وتمكين الأجانب، لأن المؤسسات الاستثمارية تاخذ في اعتبارها مجموعة واسعة من العوامل عند تقييم السوق، بما في ذلك العوامل الفنية التي تشمل التغيير السكاني، اضافة الى عدد من المؤشرات لا سيما معدل النمو الاقتصادي وظروف السوق والمتغيرات الجيوسياسية.

وقد اثرت الأجواء الجيوسياسية بالمنطقة على سوق العقارات في ظل التقلبات المتزايدة من حين إلى آخر مما يشكل عائقا أمام قدوم المستثمرين الأجانب، فضلا عن التقلبات الناتجة عن تباطؤ النمو الاقتصادي وديناميكية العرض والطلب غير المتوازنة في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، كما أن ظروف السوق تطرح عددا من التحديات في الوقت الحالي.

وبحسب تقارير عديده ، فان أسعار الإيجارات في دول الخليج خلال العام الماضي انخفضت نتيجة ارتفاع المعروض مقارنة بالطلب المتراجع، إذ هبطت الإيجارات بنسبة 10% في البحرين لكثرة المعروض، وفي سلطنة عمان بنسبة 11% بسبب انخفاض نسبة المغتربين الوافدين للسلطنة، فيما تراجعت بنسبة تقارب 4% في قطر، وأيضا انخفضت في دبي وأبو ظبي بنسبة تتراوح بين 2 و4%، والسعودية بنسبة 3%، في المقابل سجلت الأسعار في الكويت استقرارا ملحوظا بفضل نشاط السوق الكويتية.

متوقع استمرار عوامل التباطؤ الحالي للقطاع وقد نرى استقراراً طفيفاً مع نهاية العام وحتى العام 2020، بخاصة وأن المستثمرين سيواصلون مواجهة بعض التحديات، مثل زيادة المعروض من الأصول العقارية وانخفاض ثقة الأعمال، كما ستؤثر حساسية الأسعار على الطلب، وهذا قد يدفع إلى إنشاء محفظة متنوعة للتخفيف من هذه المخاطر السلبية بالعقارات، مع زيادة الفرص في كلٍ من قطاعي الدخل والعائدات على القطاعات البديلة التي تتفوق على معايير السوق.

Next Post Previous Post