قطاع عقارات الكويت في ظل جائحة كورونا 2020

قطاع عقارات الكويت في ظل جائحة كورونا 2020

اصبح على ملاك العقارات والشركات العقارية تفهم الظروف الاستثنائية التي تمر بها الكويت وجميع دول العالم، وعدم التعسف في معالجة قضية تأخر الإيجارات مؤكدا في الوقت نفسه أن التصعيد واللجوء إلى المحاكم لن يكون الحل الأمثل.

حسب احصائيات هناك ما يقارب من 280 ألف شقة سكنية خالية بسبب أزمة كورونا، حيث اضطر الآلاف إلى الاستغناء عن بيوتهم، فضلا عن مغادرة عشرات الآلاف دولة الكويت خلال الأشهر الماضية بسبب مخالفة الإقامة أو إنهاء خدماتهم وتسريحهم من أعمالهم.

ومن جهة اخرى بادر عدد كبير من الشركات وملاك العقارات بإعفاء المستأجرين أو اعتماد تخفيض الإيجارات، حيث وصلت النسب الخاصة بشقة مفروشة للايجار في بعض الاحيان إلى 50 في المائة، كما لجأ البعض إلى تقسيط الإيجارات المتأخرة للسكان، فيما رفض غالبية ملاك العقار في الكويت إعفاء المستأجرين أو تخفيض الإيجارات.

وكان قد قدم أعضاء في مجلس الأمة الكويتي مقترحاً يتعلق بمعالجة أوضاع المتعاقدين بعقود الانتفاع بالإيجار أثناء الظروف الطارئة، ينص على الإعفاء من الإيجارات لمدة 6 أشهر في الظروف الطارئة، وتخفيض 60 في المائة على إيجار الشهور الستة اللاحقة.

سببت جائحة فيروس كورونا الجديد ارتفاع المعروض من الشقق للبيع في الكويت، حيث تأثرت السوق بتراجع الطلب على شقق للإيجار في الكويت بسبب رحيل مئات الآلاف من الوافدين، في ظل الأضرار التي خلفتها جائحة كورونا على مختلف الأنشطة الاقتصادية. وما قد يساهم في زيادة عدد الشقق الشاغرة خلال عام 2021 هو استمرار الإجراءات التي تحد من عودة الوافدين، كما سيزيد الضغط على السوق العقارية.

و بحسب تقرير لمركز الخليج العربي للبحوث الاقتصادية في الكويت أن إجمالي الشقق السكنية الخالية من المستأجرين تجاوزت 95 ألف شقة بنهاية شهر نوفمبر الماضي، ومغادرة ما يقرب من 850 ألف وافد خلال عام 2020 بسبب أزمة كورونا. التي أحدثت تقلبات غير مسبوقة في السوق العقارية، حيث أن أسعار إيجارات الشقق السكنية في الكويت انخفضت بنسبة 30% خلال الأشهر التي أعقبت تفشي الجائحة وهجرة مئات آلاف الوافدين.

ان ايجارات شقة في بعض المناطق انخفضت بشكل كبير وملموس، بنسبة تجاوزت الـ30%، حيث وصل سعر شقة للايجار المكونة من غرفتين وصالة مع الكهرباء والماء الى 160 دينارا فقط، واصبح انخفاض الايجارات في بعض المناطق بات بشكل اسبوعي.

أن أصحاب العمارات السكنية بدأوا بالشعور بمعضلة تراجع الإيرادات وارتفاع معدلات الشواغر في تلك العمارات، وقد ظهرت مطالب بضرورة مراجعة العمارات السكنية، بما يعني تحديد قيم منخفضة عمّا كانت عليه قبل عام أو أكثر.

بات معلوما أن الشركات العقارية تملك العديد من العمارات، التي تحتوي على شقق سكنية وتعرضت لمشكلات الركود الاقتصادي، لذلك لابد لهذه الشركات أن تعيد تقييم إصولها، والعمل على قيد مخصصات مقابل تراجع قيم الإصول العقارية، بما ينعكس على نتائج هذه الشركات للسنة المالية 2020.

هناك تساؤلات بشأن أسعار الأراضي المعروضة للبيع ومنها المخصصة للعقار الاستثماري، وما إذا كانت هناك تصوّرات بشأن توجهات الأسعار، فمتغيرات أسعار الأراضي أو توجهاتها تعتمد على الأوضاع الاقتصادية العامة، فإذا استمرت عمليات الاستغناء عن العاملين من الوافدين، خصوصاً أصحاب الدخول المتوسطة والعالية الذين يقيمون في البلاد مع أسرهم، فإن ذلك يؤدي الى زيادة عدد الشواغر من الشقق، وربما سيصل معدل الشواغر إلى مستوى قد يفوق ال 30 في المئة. وفي هذه الحالة يتوقف المستثمرون عن إنشاء عمارات سكنية جديدة وعن اقتناء أراضٍ عديدة لإقامة العمارات، لذلك من المتوقع أن تتراجع الأسعار في الفتره القادمة.

Next Post